مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

973

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

والألحان : جمع لَحْن ، وهو التطريب ، وترجيع الصوت وتحسين القراءة والشعر والغناء » . « 1 » وعن القاموس : « لَحَّنَ في قراءته : طَرَّبَ فيها » . « 2 » وعن المغرّب : « لحّن في قراءته تلحيناً طرّب فيها وترنّم » . « 3 » والظاهر منها جميعاً أنّ اللحن بمعنى التطريب ، فيكون الطرب والتغريد والترنّم بمعنى واحد ، ولكنّ الظاهر من العرف أنّ اللحن بمعنى اللهجة ، كما ذكرها غير واحدٍ « 4 » إلَّا أنّه تداوَلَ إطلاقه على الصوت الحسن ، ويلزمه التطريب فيقال : « فلان ذو لحن » أي صوتٍ حسنٍ ، وقوله عليه السلام : « اقرؤوا القرآن بلحون العرب » أي بأصواتهم دون لحون أهل الفجور أي أصواتهم ، فالتفسير بالتطريب تفسير باللازم . فتأمّل جيّداً . الخامس : لا يخفى عليك أنّ كثرة الاختلاف في مفهوم الغناء إنّما نشأ من الاختلاف في الاستنباط من العرف ، حيث رأوا اختلاف الحال ، فربما يُطلَق على الصوت المرجَّع فيه وإن لم يُطرِبْ ، وربما يُطلَقُ على العكس ، وربما يُطلَقُ على جامع الوصفين ، وربما لا يُطلَقُ عليه ، وربما يطلق على الموجود في حقّ ، وربما لا يطلق عليه ، ولذلك اضطربَ الأمرُ عليهم واختلفوا هذا الاختلاف . ومن أمعن النظر وأتقن الفكر وأدَقَّ البصر يرى أنّه لا اختلاف في العرف أصلًا ، بل المعنى الحقيقي له المنساق منه لديهم هو الصوت اللهوي ، فكلَّما وُجِدَ يكون غناءً ، فقد يوجد مع الترجيع وحده ، وقد يوجد مع الطرب ، وقد يوجد معهما ، وقد لا يوجد في الجامع لهما أو لأحدهما ، وقد يوجد في الحقّ دون الباطل ، وقد يكون بالعكس ،

--> « 1 » النهاية ، ج 4 ، ص 242 ، « لحن » . « 2 » القاموس ، ص 1587 ، « لحن » . « 3 » المغرّب ، ص 422 ، « لحن » . « 4 » النهاية ، ج 4 ، ص 242 ، « لحن » .